من اول من دون علم اصول الفقه

من اول من دون علم اصول الفقه

هو الإمام أبو حنيفة النعمان .

أن أول من دون علم اصول الفقه هو الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله وقد قال الإمام الشافعي رحمة الله عليه: (من أَرَادَ الْفِقْه فَهُوَ عِيَال على أبي حنيفَة نَقله الفيروزآبادي الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي طَبَقَات الْفُقَهَاء وَغَيره)، كما قال المطرزي أيضًا في الإيضاح أن الإمام السرخسي ذكر في كتابه : (أَن ابْن سُرَيج وَكَانَ مقدما فِي أَصْحَاب الشَّافِعِي بلغه أَن رجلا يَقع فِي أبي حنيفَة رَحمَه الله، فَدَعَاهُ فَقَالَ، يَا هَذَا أتقع فِي رجل يسلم لَهُ النَّاس ثَلَاثَة أَربَاع الْعلم وَهُوَ لَا يسلم لَهُم الرّبع، فَقَالَ، وَكَيف ذَلِك، فَقَالَ الْفِقْه سُؤال وَجَوَاب، وَهُوَ الَّذِي تفرد بِوَضْع السُّؤَال فَسلم لَهُ نصف، ثمَّ أجَاب عَن السُّؤَال، وخصومه لَا يَقُولُونَ أَنه أَخطَأ فِي الْكل، فَإِذا جعلت مَا وافقوه فِيهِ مُقَابلا لما خالفوه فِيهِ سلم ثَلَاثَة أَربَاع الْعلم لَهُ وَبَقِي بَينه وَبَين جَمِيع النَّاس ربع الْعلم فَتَاب الرجل).

نشأة علم اصول الفقه

  • مرحلة النشأة.
  • الإزدهار والنضج.
  • التقليد والفتور.
  • النهضة الحديثة.

أن علم أصول الفقه علم من العلوم المستقلة بذاتها في العلوم الشرعية مثله مثل الشريعة والعقيدة والحديث وما إلى ذلك، فقام العلماء بوضع أصول الفقه وبنوه على أساس لغوي وشرعي وعقلي، وقاموا بتعريفه على أساس أنه مجموعة من القواعد الكلية التي يتم التوصل بها إلى معرفة واستنباط الأحكام الشرعية العملية المختلفة مع وضع الأدلة التفصيلية لها، فيهتم هذا العلم بدراسة جميع الأدلة الشرعية ومراتبها والحكم الشرعي منها وحتى أقسامه، بالإضافة إلى دلالت الألفاظ وطرق الاستنباط المختلفة من الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، مع وجود التعارض والترجيح وفهم مقاصد الشريعة وشروط الاجتهاد.

وقد تم تسميته بأصول الفقه لأنه يشمل القواعد والأسس التي يتم عليها بناء علم الفقه كله، وفي مقابل ذلك تم تسمية علم الفقه بعلم الفروع نظرًا إلى كونه متفرع عن علم الأصول، فعلم أصول الفقه من العلوم العظيمة التي لها أساس كما أنها من العلوم التي لا يسع للمؤمن الجهل بها، فقد قال جمال الدين الإسنوي الشافعي في خطبة كتابه نهاية السول شرح منهاج الوصول: (فإنَّ أصول الفقه عِلْم عظيم قَدْره، وبَيِّنٌ شَرَفه وفَخْره، إذ هوقاعدة الأحكام الشرعية، وأساس الفتاوى الفرعية، التي بها صلاح المكلفين معاشًا ومعادًا )، وفيما يلي سوف نتعرف أكثر على نشأة علم أصول الفقه وإليك هي:

رحلة النشأة: على الرغم من أن الإمام أبي حنيفة النعمان هو أول من دون أصول الفقه إلا أن الإمام الشافعي هو أول من قام بتصنيف هذا العلم المجيد، حيث قام بتأليف كتاب الرسالة، وعلى الرغم من أنه لا يستوف كل أبواب الأصول وقواعدها إلا أنه قام بوضع مبادئها الأساسية، فتميزت كتابات الإمام الشافعي بالمنهجية والتجرد من الموضوعات البعيدة عن الهوى والنزاعات الشخصية والمطالب الدنيوية، ثم بعد ذلك توالى تأليف الكثير من الكتب والمجلدات في علم أصول الفقه.

الازدهار والنضج: بدأت مرحلة الازدهار والنضج من أواخر القرن الثالث إلى القرن السابع،وذلك حيث قام علم أصول الفقه بالتبلور والنضج في مباحثاته وتقسيماته التي توسعت البحوث فيه، وتُعد من أبرز مؤلفات تلك المرحلة هي ما يلي:

  • كتاب الأحكام في أصول الأحكام لأبي محمد بن حزم الأندلسي الظاهري.
  • البرهان للإمام الجويني الملقب بإمام الحرمين.
  • قواطع الأدلة في أصول الفقه لأبي المظفر السمعاني.
  • الإحكام في أصول الأحكام لسيف الدين الآمدي.
  • روضة الناظر لابن قدامة المقدسي.
  • المستصفى لأبي حامد الغزالي.
  • المحصول لفخر الدين الرازي.
  • كتاب أصول السرخسي.

التقليد والفتور: ظلت مرحلة التقليد والفتور من القرن السابع وحتى القرن الثالث عشر الهجري، ويرجع ذلك إلى وجود الكثير من المصنفات المكررة الموجودة وتلك المصنفات كانت عبارة عن تكرار لجهود السابقين في شرح وتلخيص العلم ولكنهم قد قاموا بوضع بعض الإضافات اليسيره، بالإضافة أيضًا إلى الاختصارات والشروح والحواشي، ومن كثرة الإضافات الغير مبنية على أسس بدت الألفاظ على شكل ألغاز وأحاجي صعبة الفهم، وبالتالي لا تفيد قارئ ولا سامع.

ومع ذلك كان يبرز بين الفينة والأخرى علماء من مختلف البلدان والأمصار وضعوا لأنفسهم مبدأ وتحرروا من قيود التقليد، واجتهدوا في دراسة وتوظيف العلم من أجل وصوله إلى الناس وبذلك استكملوا أدواته وحملوا رايته، ومنهم ظهرت بعض الكتابات المبتكرة والجادة وعلى رأسهم مؤلفات العلامة ابن تيمية، ومؤلفات ابن القيم والشاطبي وغيرهم من العلماء الأجلاء، فقد نهج هؤلاء العلماء نهجًا مميزًا في علم الأصول.

قاموا العلماء بالعناية بأسرار التشريع ومقاصده العامة والمصالح الكلية المترتبة عليه ومنه، فقاموا باستخدام المراجع التي أجادت في إيضاح الأصول وآراء الأصوليين هي كتاب البحر المحيط في أصول الفقه للإمام الزركشي، وإرشاد الفحول في تحقيق الحق في علم الأصول للقاضي الشوكاني.

النهضة الحديثة: لقد قام المتأخرين في علم أصول الفقه بوضع الكلمات والجدليات حول علوم الفقه وأصوله مما جعله غير يسير على كثير من طلاب العلم، وقد أدرك فقهاء العلم المعاصرون ذلك الأمر فقاموا بمحاولة تبسيط العلم وتقديمه بعبارات وجمل واضحة وسهلة، يستطيعون من خلالها الجمع بين التراث القديم والحياة الحديثة المعاصرة مراعيين لقضايا العصر الحديث ومشكلاته وروحه، كل ذلك بالاستعانة بالشواهد والأمثلة الموجودة في الواقع.

قواعد أصول الفقه

  • اليقين لا يزول بالشك.
  • إزالة الضرر أو الضرر يزال.
  • المشقة تجلب التيسير.
  • العادة محكمة.
  • الأمور تتبع المقاصد.

أن القواعد الفقهية الخمسة كما وصفها العلماء هي عبارة عن أصول ومبادئ كلية في النصوص الموجزة، التي تتضمن احكام التشريع العامة في الحوادث التي تندرج تحت المواضيع العامة والمعاصرة، وقد قام العلماء بوضع وصياغة الكثير من القواعد بعبارات موجزة ولكن تدخل تحتها العديد من العبارات من أبواب مختلفة من الفقه، وقاموا بتأليف الكثير من الكتب وفيما يلي سوف نتعرف على تلك القواعد وإليك هي:

اليقين لا يزول بالشك:  لقد قال المقري في قواعده: (المعتبر في الأسباب والبراءة وكل ما تترتب عليه الأحكام: العلم اليقين، ولما تعذر في أكثر الصور أقيم الظن مقامه لقربه منه وبقي الشك ملغى على الأصل )،  ومن فروع هذه القاعدة البناء على اليقين ومن أكثر الأمثلة شيوعًا على تلك القاعدة هي الشك في أمر الصلاة وفي عدد الركعات والوضوء والطهارة أثناء أداء الصلاة، وفي الأساس أن هذه القاعدة جاءت في الصحيحين عن الرسول صلى الله عليه وسلم أ،ه قال: (في الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة أيقطع الصلاة قال، لا، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً ).

إزالة الضرر أو الضرر يزال: أن الأصل في هذه القاعدة هو ما رواه مالك عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا ضرر ولا ضرار )، و فيها أيضًا قال الولاتي: (لأن الشريعة مبنية على جلب المصالح ودفع المفاسد، ويندرج تحت هذه القاعدة قاعدة، ارتكاب أخف الضررين ).

المشقة تجلب التيسير: يستدل على تلك القاعدة من القرآن الكريم كما قال الله عزوجل في سورة الحج: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )، أي أنه كلما وقعت المشقة جاء التيسير.

العادة محكمة: أن الأصل في هذه العادة هو قول الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف: ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ )، وقوله صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة: (خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف ).

الأمور تتبع المقاصد: يقصد من تلك القاعدة أن الأعمال بالنيات وأن الأمور تتبعها المقاصد في الخير والشر.

عن admin

شاهد أيضاً

تجربتي مع سبحان الله وبحمده عدد خلقه

تجربتي مع سبحان الله وبحمده عدد خلقه

تجربتي مع سبحان الله وبحمده عدد خلقه – ينبغي على كل مسلم أن يكثر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *