صفات إبراهيم عليه السلام التى وصفها الله بها

صفات إبراهيم عليه السلام التى وصفها الله بها

كان حنيفًا موحدًا بالله، كثير الاستغفار .

صفات إبراهيم عليه السلام التى وصفها الله بها حيث اصطفى الله إبراهيم عليه السلام بالنّبوَّة، فأرسله إلى قومه ليُهدِيهم إلى طريق النور ويُخرِجهم من الظّلمات، وقد وصف الله -عز وجل- سيدنا إبراهيم -عليه السلام- بأنّه كان قانتاً لله ومعنى ذلك أنَّه كان دائم الخشوع لله تعالى، يُطيع أوامر ربه حنيفًا شكورًا له.

فجاءت معنى كلمة حنيفًا أنّه كان موحدًا بالله عز وجل فقد انحرف عن الشرك بالله واتّجه لتوحيده، كما كان شكورًا له دائم الحمد لنعمته، وهذا ما جاء بيّنًا في قول الله عز وجل: {إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّـهِ حَنيفًا وَلَم يَكُ مِنَ المُشرِكينَ*شاكِرًا لِأَنعُمِهِ اجتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ*وَآتَيناهُ فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحينَ*ثُمَّ أَوحَينا إِلَيكَ أَنِ اتَّبِع مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكين}.

صفات إبراهيم عليه السلام قال تعالى أن إبراهيم كَانَ أُمَّةً معنى أمة

إمامًا للناس .

قال الله -عز وجل- ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وجاءت كلمة أُمَّةً بمعنى أنَّه كان إمامًا للناس، وقدوةً لهم في الخير واتباع الطريق المستقيم.

صفات إبراهيم عليه السلام هي:

  1. من صفات إبراهيم عليه السلام انه كان قانتًا حنيفًا شكورًا.
  2. حليم أوّاه منيب.
  3. صبور.
  4. مطمئنًا في عبادته.
  5. صادق وفيّ كريم.

قانتًا حنيفًا شكورًا: وصف الله تعالى إبراهيم عليه السلام فقال “قانتًا حنيفًا شكورًا”، إذ كان يُقصد بذلك أنَّ سيدنا إبراهيم عليه السلام-دائم الخشوع الطاعة، موحدًا له بعدما انحرف عن طريق الشّرك به، شكورًا أي كثير الشكر والحمد لنعم ربه عليه أعظمها نعمة «التوحيد».

لذلك اصطفاه الله وخصّه فكان أفضل عباده وجاء في قوله {إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّـهِ حَنيفًا وَلَم يَكُ مِنَ المُشرِكينَ*شاكِرًا لِأَنعُمِهِ اجتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ*وَآتَيناهُ فِي الدُّنيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحينَ*ثُمَّ أَوحَينا إِلَيكَ أَنِ اتَّبِع مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ}.

حليم أوّاه منيب: قال الله -عز وجل- {إِنَّ إِبراهيمَ لَحَليمٌ أَوّاهٌ مُنيبٌ} أي أنَّ واحدة من أعظم صفات إبراهيم -عليه السلام- أنَّه كان حليمًا بمعنى «لديه قلب حليم ورحيم»، فكان يعفو عن من يُسئ إليه، ويصفح عنه، فما كان جزاء الإساءة عنده إلا الإحسان.

بينما جاءت كلمة أوّاه بمعنى أنَّه كان دائم على ذِكر الله، كثير الدعاء والاستغفار والتضرّع إليه، كما كان إبراهيم -عليه السلام- منيبًا أي دائم الرجوع إلى الله -عز وجل- مُقبلاً عليه وعلى محبّته وحده دون شريكًا له.

صبور: عُرف عن إبراهيم -عليه السلام- أنّه كان صبورًا صبرًا شديدًا، فقال عنه الله تعالى أنَه من أولي العزم في قوله -عز وجل {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} ولكن من هم أولي العزم من الرسل؟

قد ذكرهم الله تعالى وكان من بينهم إبراهيم -عليه السلام- في قوله -عز وجل- {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك،َ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّـهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ}.

مطمئنًا في عبادته: كان إبراهيم عليه السلام مطمئنًا في عبادته لله عز وجل فكان لديه ما يكفي ويفيض من اليقين والإيمان دون شك في قدرة الله تعالى، لذا كان قلبه دائم الاطمئنان.

فقال عنه الله -عز وجل {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى،ٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى،ٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.

صادق وفيّ كريم: عُرف عن إبراهيم -عليه السلام- مدى صدقه وكرمه ووفائه، فتمثّل صدقه في دعوته الدائمة لأبيه كي يؤمن بالله ويوّحده ولا يُشرك به أحدا، وجاء عنه قول الله -تعالى- {َاذكُر فِي الكِتابِ إِبراهيمَ إِنَّهُ كانَ صِدّيقًا نَبِيًّا}

أمّا عن وفاء سيدنا إبراهيم فظهر في وفائه على العهد في إقامة الدِّين وإبلاغ الرسالة التي كلفه بها الله، لذا قال الله -عزّ وجلّ- {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} وأخيرًا انعكس كرمه الوفير في إكرامه للضيوف، وظهر في تقديمه عجلاً مشويًا لضيوفه، فقال الله تعالى {وَلَقَد جاءَت رُسُلُنا إِبراهيمَ بِالبُشرى قالوا سَلامًا قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَن جاءَ بِعِجلٍ حَنيذٍ}.[1]

لقب إبراهيم عليه السلام

خليل الله .

قد أثنى الله تعالى على إبراهيم -عليه السلام- لما كان له من صفاتٍ وأفعال تستحق أنّ يكرّمه الله من أجلها ليكون خليلاً له، وجاءت أعظم صفاته في كونه موحدًا بالله، حنيفًا وشكورًا، كما كان صبورًا قانتًا، حليمًا أوّاهًا ومنيبًا.

كذلك نُسب الدين والملَّة إلى إبراهيم -عليه السلام- لذلك أمر الله نبيَّه محمَّداً -صلى الله عليه وسلم- أن يتبع ملة إبراهيم، جاء ذلك الأمر بيّنًا في قول الله تعالى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}، {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ}.

من هو النبي الذى قال لكي يطمئن قلبي

إبراهيم عليه السلام .

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.

وكان تفسير تلك الآيه الكريمة أنَّ إبراهيم -عليه السلام- قد خاطب الله -عز وجل- سائلًا إياه أن يُريه كيف يُحيي الموتى، إذ رد عليه الله قائلاً أولم تؤمن وهو أعلم تمامًا بمدى إيمانه، فأجابه سيدنا إبراهيم -عليه السلام- أنَّه يريد أن يطمئن قلبه، كي لا تغلبه خواطره.

لذلك أمره الله -عز وجل- أن يُقطّع أربعة أنواع من الطير ويذبحها، وأن يوّزع أشلائها على عددٍ من الجبال، من ثم أمره الله أن يدعو جميع أجناس الطير المذبوحة، وإذ بها تلتئم وتأتي إليه مسرعة كما كانت قبل ذبحها، كي يُريه الله حقًا أنّه قادرًا على إحياء الموتى.

من معجزات الله على إبراهيم عليه السلام

أنّه نجاه من النار .

اصطفى الله إبراهيم -عليه السلام- ليكون هدايةً لقومه، وينشر رسالة التوحيد بالله، ولم يكتفِ بنهيهم عن عبادة الأصنام بل شرع في كسر الأصنام، وضربها ضرباً قويًا حتى أصبحت قطعاً مُفتتة.

ومن شدة صبره وصدقه مع الله تعالى صبره على إلقاء قومه له في النار، بعدما كسر لهم الأصنام وجاء ذلك في قول الله تعالى {قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ}، {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّار}.

عن admin

شاهد أيضاً

تجربتي مع سبحان الله وبحمده عدد خلقه

تجربتي مع سبحان الله وبحمده عدد خلقه

تجربتي مع سبحان الله وبحمده عدد خلقه – ينبغي على كل مسلم أن يكثر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *